الشيخ محمد السند

45

بحوث في القواعد الفقهية

الأخير » « 1 » ومثلها روايات أخرى « 2 » والمصحح إلى جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما في المرأة تزوج في عدتها قال : « يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعاً ، وان جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للأخير ، وان جاءت بولد لأقل من ستة أشهر فهو للاوّل » « 3 » وتقريب الدلالة في رواية جميل واضحة فان الوطي الثاني شبهة ، ومجئ الولد لستة أشهر لا يعين كونه للثاني قطعاً وانما حكم به للثاني لقاعدة الفراش ، واما تقريب صحيحة الحلبي فان مفاد الصحيحة من الحكم بكون الولد للثاني بعد ستة أشهر لايعيّن كون الولد للثاني بحسب الواقع وانما بحسب قاعدة الفراش ، وعلى تقدير مجيئها للولد لخمسة أشهر فان نكاحها من الثاني يكون وطي شبهة ، ونسبة للأول دون الثاني لا لعدم قاعدة الفراش في وطي الشبهة وانما العلم بنفي نسبته للثاني بفقد شرائط الالحاق واقعاً ، والتعليل بذلك يدل التزاما على توفر قابلية النسبة للثاني رغم كونه وطي الشبهة لولا العلم بفقد شرائط الالحاق بحسب الواقع . 3 ) مما ورد من لزوم اعتداد المرأة بالعدّة من وطي الشبهة ، ولو كانت متزوجة ، وهو يقتضي بوضوح حرمة الماء والوطي من الشبهة كموثق زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدّت فتزوجت فجاء زوجها الاوّل فطلقها ففارقها الآخر ، كم تعتد للثاني ؟ قال : ثلاث قروء ، وانما يستبرأ رحمها بثلاث قروء ، وتحل للناس كلهم ، قال

--> ( 1 ) أبواب نكاح العبيد والإماء ، باب 58 ح 1 . ( 2 ) أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، باب 11 ح 7 . ( 3 ) نفس الأبواب ، باب 17 ح 14 .